فعاليات جائزة الكويت الدولية

DSC 0665

انطلاق فعاليات جائزة الكويت الدولية للقرآن الكريم

0

كتب مهدي عبدالستار :
برعاية سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وإيذانًا بانطلاق فعاليات جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته تكرم أمس ممثل راعي الجائزة سمو الشيخ جابر المبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء يصاحبه معالي وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ولفيف من وجهاء الكويت والوكلاء والوكلاء المساعدين وشخصيات إسلامية كويتية وعربية بارزة بحضور حفل افتتاح الجائزة في مقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.

وفي كلمة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جمال أحمد الشهاب بين فيها أن حياة الأمم والشعوب تتضمن أياما لا تضاهيها أيام، ولحظات قلما يجود الزمان بمثلها، وقال : ولعل من أجمل أيام جائزة الكويت الدولية لحفظ  القرآن الكريم يوم اجتماع أهل القرآن وحفظته ومعلميه، أفراداً ومؤسسات واجتماع هذه الكوكبة المباركة من شباب الأمة التي توافدت على دولة الكويت من مختلف أرجاء وأقطار العالم الإسلامي ومن المجتمعات المسلمة في بعض الأقطار غير الإسلامية، مما أثلج صدورنا وطمئن قلوبنا ورفع هممنا ،خاصة مع هذا الجمع الكريم الذي آثر كتاب الله تعالى على ما سواه وقدم حلقات القرآن على غيرها، واختار طريق القرآن امتثالاً لقول الهادي محمد صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه).

وأكد الشهاب أن ما تشهده جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته سنوياً من نمو ملحوظ في أعداد المشاركين وسعيهم الحثيث للمشاركة فيها ليؤكد على رسوخ مكانتها بين المسابقات الدولية العريقة، وقال : وإنني على ثقة من أن الرعاية الأبوية الحانية من لدن سمو أمير البلاد المفدى لهذه الجائزة ساهمت بعد توفيقه تعالى في تكريس نجاح الجائزة وتعزيز مسيرتها نحو تحقيق أهدافها وغايتها الكبرى.

وزاد: ورغم مرور الأيام والأعوام لايزال قبس من كلمات سمو أمير البلاد يتردد في خاطري إذ يقول حفظه الله (علينا تلاوة القرآن وتدبر معانيه والتبصر بما يحويه من إرشادات ودلالات فهو منهج عمل ومنارة نهتدي به صراطاً في الحياة مستقيماً، وقال تعالى {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} فما أحوجنا أن نستظل بهدي القرآن وأن نسترشد بما في آياته من حث على العمل النافع والعلم الواسع والتسامح والتآلف والتراحم بين أبناء الوطن الواحد لنكون كما أراد ربنا “عباد الله اخوانا) فجزاك الله عنا وعن القرآن الكريم خير الجزاء.

وتابع: ولا يسعني في هذه المناسبة الكريمة إلا أن أعرب لكم عن سعادتي وسروري البالغين بالتواجد بينكم في هذا المحفل القرآني الطيب المبارك، فطوبى لكل حافظ  للقرآن عاملا بأحكامه ومنتهيا بنواهيه، وطوبى لكل والد حرص على تعليم أبنائه القرآن الكريم، وطوبى لمعلمي ومحفظي القرآن ومراكز التحفيظ بهذه الجهود المبذولة في تحفيظ كتاب الله وتشجيع أهله على التنافس فيه، ولا يسعنا كذلك إلا أن نشكر جهود القائمين على هذا الأمر والمتسابقين فيه وأن نبارك تنافسهم الكريم حيث قال صلى الله عليه وسلم ( يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ).

وفي الختام فإنه ليطيب إلى أن أهدي هذه الجائزة في دورتها الثالثة إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت لرعايته الكريمة والدائمة لجائزة الكويت الدولية للقرآن الكريم. وفقكم الله لما يحب ويرضى، والسلام عليكم ورحمه وبركاته.

ثم جاءت كلمة رئيس اللجنة العليا للجائزة وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل عبدالله الفلاح الذي قال:  بتوفيق الله تعالى وبركة أهل القرآن وبعزيمة أبناء هذا الوطن المعطاء أصبحت اليوم جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته صرحاً كبيراً على طريق العمل في خدمة كتاب الله تعالى ترنوا إليها أفئدة الذين طالما حرصوا على تعلم القرآن الكريم وحفظ آياته، وتقديم كل غال ونفيس لنشر حفظه وتعلمه تطوعاً واحتساباً واستجابة للتوجيه النبوي الشريف ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ).

وأضاف: إن حرص سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه على شمول هذه الجائزة الجليلة برعايته الكريمة، ودعمها بتوجيهاته السامية، كان له أطيب الثمرات في تزايد أعداد المشاركين فيها سنوياً . فقد انطلقت أعمال هذه الدورة بمشاركة 56 دولة، منها 52 دولة إسلامية وأربع دول غير اسلامية بها أقلية إسلامية هي روسيا وأفريقيا الوسطى والبوسنة وصربيا، بإجمالي 90 متسابقًا، وتجرى التصفيات لهذا العام في أربعة فروع: الأول حفظ القرآن الكريم كاملا مع التجويد، والثاني في القراءات السبع، والثالث في تلاوة القرآن الكريم وتجويده، والفرع الرابع يتعلق بأفضل مشروع تقني يخدم القرآن الكريم بإجمالي قيمة الجوائز وتبلغ 114 ألف دينار.

وتابع: إنه لشرف كبير للكويت وأهلها، أن يكون لكتاب الله تبارك تعالى هذه المنزلة الجليلة، وأن ترعى قيادتها الرشيدة مثل هذه الفعاليات والمناسبات الدولية التي تلتقي في رحابها الطاهرة طلائع الأجيال الجديدة من أبناء الأمة الإسلامية ليتحقق فيهم وبهم قوله سبحانه وتعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

وأكد أن  ووزارة الأوقاف والشئون الإسلامية تحرص منذ نشأتها على رعاية كتاب الله حفظاً له ودعوة إليه وعملاً بما جاء فيه، وجمعاً لكلمة المسلمين من حوله، وقد بارك الله تعالى هذه الجهود الخالصة لوجهه الكريم فأتت أُكلها طيباً مباركاً متمثلاً في تلك النخبة المباركة المجتمعة اليوم على ثرى الكويت الغالية الذين تربوا في ظلال القرآن الكريم، وتأدبوا بأدبه، وتخلقوا بهديه، واستضاءوا بنوره المبين.

وتقدم الفلاح بخالص الشكر والتقدير والعرفان لسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله على تفضله برعاية هذه الجائزة.

ثم قدم مجموعة من أطفال الكويت أوبريت “التحميدة ” التي كانت تقام في الماضي لمن يختم القران تحت إشراف أحلام إسماعيل بركات، وفي نهاية الحفل قدم الشهاب لممثل راعي الحفل سمو الشيخ جابر المبارك لوحة فنية رائعة كتبت عليها البسملة بصورة مذهبة بخط الخطاط زهير، ثم تفضل سمو رئيس الوزراء بافتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الجائزة.

يذكر ان  الحفل قد استهل بتلاوة قرآنية مباركة تلاها القارئ خالد جاسم العيناتي الفائز بالمركز الأول في الجائزة العام الماضي والحاصل على عدة جوائز محلية ودولية، و قدمه عريف الحفل برجس المطيري.

Leave a Reply